الشيخ حسين آل عصفور

265

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

لا تقبل هذا التفسير . * ( ولو ) * كانت الهبة معوّضة مقبوضة للمتهب و * ( تلفت في يده قبل الإثابة أو عابت ) * أو مطلقا * ( ففي ضمانه ) * لها و * ( له قولان ) * : أحدهما : للمشهور وهو عدم الضمان وهو مأخوذ * ( من أنه حدث في ملكه ) * فيكون كغير المشروطة كما تقدم والقول الآخر هو الضمان وهو ما جزم به الإسكافي من المتقدمين وبعض المتأخّرين ولم يصرّح ثاني الشهيدين به لعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي * ( ومن أنّه لم يدخل في ملكه مجّانا ) * كغير المشروطة * ( بل بشرط العوض ) * فيلزمه الضمان لأنّها كالبيوع والإجارات والصلح . * ( ولعلَّه ) * هو * ( الأقوى ) * جريا لهذه القاعدة المنصوصة ، وإذا تقرّر ذلك وقلنا بالضمان مع التلف فهل الواجب مثل الموهوب وقيمته أو أقل الأمرين من ذلك ومن العوض وجهان أجودهما الثاني لما عرفت من أن المتهب مخيّر بين الأمرين والمحقق لزومه هو الأقل لأنّه إن كان العوض الأقل فقد رضي به الواهب في مقابلة العين وإن كان الموهوب هو الأقل فالمتهب لا يتعيّن عليه العوض بل يتخيّر بينه وبين بذل العين كما تقرّر فلا يجب مع تلفها أكثر من قيمتها . ومن هنا صار هو الأقوى ووجه اعتبار القيمة مطلقا أنّ العين مضمونة حينئذ على القابض فوجب ضمانها بالقيمة وفيه أنّه مسلَّط على إتلافها بالعوض فلا أزيد منه ولو كان أنقص ، ولا فرق على الوجهين بين القول بأن رجوع الواهب في الهبة المشروطة فيها العوض منوط بعدم دفع العوض مطلقا ، وقبوله كما هو الأصح ، وقد عرفته فيما سلف أو مع امتناع المتهب في دفع العوض لأنّ تمليك الواهب له وتسليطه على الإتلاف بالعوض مع كونه أقلّ من القيمة يقتضي عدم الزيادة عليه على كلّ تقدير ، والأخبار التي قدّمناها في الهدية المطلقة المراد منها الإثابة فيها إشعار بذلك في الجملة ، حيث أنّها لم تكن مشترطة ، هذا كلَّه حكم الضمان على تقدير التلف . وأمّا أرش العيب فهو تفاوت ما بين قيمتها يوم ردّها وقيمتها يوم